الشيخ محمد الصادقي

565

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

16 - سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ وسما وصما ، علامة الكفر على أنفه كخرطوم الفيل استكبارا ، وهو الوحيد ، وقد وسم على خرطومه يوم بدر ، ثم يوسم في البرزخ والرجعة والقيامة . 17 - إِنَّا بَلَوْناهُمْ أولاء الحماقي الأنكاد كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ البستان هنا إِذْ أَقْسَمُوا بما أقسموا لَيَصْرِمُنَّها قطع الجنة بثمراتها ، حالكونهم مُصْبِحِينَ . 18 - وَ الحال أنهم لا يَسْتَثْنُونَ باللّه بقول : إنشاء اللّه ، ولا أهل اللّه ان ينفقوا منها عليهم في سبيل اللّه ، اعتداء على اللّه وأهل اللّه . 19 - فَطافَ عَلَيْها الجنة طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ صرما بصرمهم ، وجرما بجرمهم ، فصرموها مع أصلها وَ الحال أن هُمْ نائِمُونَ ليلا . 20 - فَأَصْبَحَتْ جنتهم كَالصَّرِيمِ المقطوعة الأثمار ، بل والأشجار وهم غافلون . 21 - فَتَنادَوْا فيما بينهم حالكونهم مُصْبِحِينَ كما أقسموا . 22 - أَنِ اغْدُوا بكرة عَلى حَرْثِكُمْ بحرصكم إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ حرثكم . 23 - فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ في أقدام وإقدام وفي الكلام ، إخفاتا عن كل جهر . 24 - ل أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الجنة الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ واحد ، خلاف سائر الأيام . 25 - وَغَدَوْا أصبحوا أمام أملهم الحليف عَلى حَرْدٍ منع عن حدة وغضب ، حالكونهم قادِرِينَ قدرة وقدرا وقد تباينا عن الواقع المصروم من رب العالمين . 26 - فَلَمَّا رَأَوْها هكذا قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ سبيل الحق بداية : " وَلا يَسْتَثْنُونَ " . 27 - بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ عن حرثنا والجنة نهاية " خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ " ( 22 : 11 ) . 28 - قالَ أَوْسَطُهُمْ عمرا ، لا إيمانا حيث الأكبر هو أحرى هنا أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ عند إقسامكم لَوْ لا تُسَبِّحُونَ اللّه أن استثنوا " وَلا يَسْتَثْنُونَ " . 29 - قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا عما غفلنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ أنفسنا . 30 - فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ منهم وعلّهم هم دون أوسطهم يَتَلاوَمُونَ فيما بينهم . 31 - قالُوا فيما بينهم يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ على اللّه وعلى أهل اللّه ، بل على أنفسنا . 32 - عَسى رَبُّنا بعد ما تندّمنا أَنْ يُبْدِلَنا عن جنتنا خَيْراً مِنْها هنا وفي الأخرى إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ عما أخطأنا . 33 - كَذلِكَ العظيم هنا الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ منه لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ولكنهم يجهلون . 34 - إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ في الآخرة عندية الزلفى بعالمه الخاص جَنَّاتِ النَّعِيمِ . 35 - أفبعد ذلك نجعل هنا وهناك الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ في عذاب كعذابهم ، أو دون ثواب للمسلمين كما المجرمين ، أو تسوية على أية حال . 36 - ما لَكُمْ من تخبّط عشواء كَيْفَ تَحْكُمُونَ لأعدل العادلين . 37 - أَمْ لَكُمْ كِتابٌ وحي فِيهِ تَدْرُسُونَ ما تتقولون ، مما يدل على أن الحجة هو كتاب اللّه فحسب . 38 - إِنَّ لَكُمْ فِيهِ الكتاب لَما تَخَيَّرُونَ مثل ذلك الحكم الظالم . 39 - أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا فيما تتقولون ، هي بالِغَةٌ بمفعولاتها إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ فكما لكم أحكام ظالمة بأيمانكم هنا ، كذلك ليوم الأخرى إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ بأيمانكم . 40 - سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ الذي ذكر زَعِيمٌ زعما فضلا عن علم . 41 - أَمْ لا هذا ولا ذاك ، بل لَهُمْ شُرَكاءُ للّه فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ بما يتقولون إِنْ كانُوا صادِقِينَ . 42 - يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ لهم في سوقهم ، عما كان خفيا عنهم : " لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ " ( 50 : 22 ) وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ أن يسجدوا .